The Dark Knight Rises (2012)



بطولة : كرستيان بيل ، توم هاردي ، آن هاثاواي ، جاري أولدمان ، مايكل كاين ، جوزيف غوردون ليفيت ، ماريون كوتيار
إخراج : كريستوفر نولان

-----------------------------------------------

تبدأ قصّة العمل بعد بضع سنوات علي اتنهاء ما حدث في فيلم The Dark Knight
ففي ذكري رحيل هارفي دينت .. يحيّي رجال الشرطة قانون دينت الذي كان له الأثر الأكبر في تنظيف المدينة من الجريمة المنظّمة ..
تقودنا الأحداث الي سيلينا كايل .. وهي متسلّلة خطيرة .. تغزو منزل بروس واين وتسرق بصمته .. ويقوده هذا الي الفتّاك بين .. رجل عُصبة الظلام .. الذي وضع جوثام تحت الحصار .. ليبعث فارس الظلام مرّة أخري ..
في هذا العمل .. قابلتني عدّة مشاكل لم أستطع التكيُّف معاها اطلاقاً خلال المُشاهدة ..
فمثلاً في النصف الأوّل من الفيلم .. جاء المونتاج مملاً وبطيئاً .. ولم يُحكم المونتير سيطرته علي المشاهد ..
هذا بالاضافه الي التوتّر الزمني الواضح للفيلم .. فتارة تمر أشهر وتاره سنوات وتاره أخري دقائق دون أي تنسيق واضح بين زمن الشاشة والزمن الفعلي ..

نقطة أخري لم أستطع تجاوزها .. هي كثرة المُبالغات في عمل اُريد له أن يكون واقعيّاً .. فليس من المعقول أن تُرسل جوثام قوّتها الشُرطيّة الكاملة تحت الأرض .. لمواجهة رجل واحد .. حتّي ولو ورائه جيش كامل ..  هل تمزح يا نولان ؟؟
حتّي في نهاية العمل .. خلفيّة تصارع الوطواط مع بين هي خلفيّة كارتونيّة .. أو رقصة باليه شديدة الرفاهية .. ميزانسين هو الأسوء علي الاطلاق ..  أين عبقريّتك الفذّة في الاخراج يا نولان ؟؟
 ثم من أين أتي الوقت والمزاج الكافيين لقُبلة ساخنة وهُناك قنبلة نوويّة توشك علي الانفجار ؟؟ كيف دخل بروس واين المدينة .. أليست مُغلقة ومُحاصرة ؟؟
ويالها من مُصادفة عظيمة أن يقابل آن هاثواي في الطريق .. وكأنّه علي موعد غرامي .. تبّاً للكليشيهات السخيفة يا نولان ..

واذا أمكن تجاوز كل ذلك .. لم أستطع اطلاقاً تجاوز ازدحام الحدث في النصف ساعة الأولي من العمل .. ثم فرد الساعتين الباقيتين لاندفاع وتطور هذا الحدث .. فالنص قد غرق غرقاً كاملاً .. في تصوير الفوضي التي أحدثها بين ورجاله .. ثم انّني لم أشعر بقلق علي الاطلاق في مصير أهل جوثام .. لم أشعر مُطلقاً أن القُنبلة ستنفجر .. علي العكس من شعوري في مصير سفينتي 2008 .. وربما هذا نابعٌ في الأصل من اهمال نولان لتأسيس وبناء باين علي عكس ما فعل في جوكر 2008 ..
الافراط في توضيح الصراع النفسي داخل شخصية بروس واين – وليس الوطواط نفسه - جعل هذا العمل هو الأبعد دراميّاً عن شخصية فارس الظلام ..
في هذا العمل .. يؤكّد لي نولان ان لديه مُشكلة واضحة في ضبط ايقاع أفلامه ..
هذا النص .. الذي كتبه الاخوان نولان .. هو واحد من أسوأ نصوصهما السينمائية علي الاطلاق .. ربما هو الأسوأ ان تجاوزنا The Prestige
فلم يصنع الاخوان نولان شخصيّة تقف علي أرضيّة صلبة .. فعلي العكس من الجزء السابق .. تبدو شخصيّة الشرّ هنا مترهّلة الي حد كبير .. ربّما نجح في تصوير عُنفها ومدي خُطورتها .. ولكن الشخصيّة نفسها
لم تنجح في اسر المُشاهد كما فعل هيث ليدجر في 2008
بالاضافه الي الدوافع الغير واضحة لبين .. ولاءه الغير واضح لعُصبة الظلال رغم طرده منها .. ام ولاءه لميريندا تيت ؟؟


كل ما ذكرته شيء .. وشخصية ميريندا تيت شيء آخر .. هذه الشخصية بلا أدني شك .. هي أسوأ شخصية في العمل علي الاطلاق .. كيف تستولي علي أموال نولان ثُم تنقذها ؟؟ وكيف تظهر مرّة أخري لاكمال عمل قام به بين منذ البداية وكان يمكن أن يكمله وحده ؟؟ بل ومن الأصل لم تقترب من بروس وين؟؟
 يبدو تدخّلها في حياة واين مفتعلاً وساذجاً الي حد كبير .. وفي الأصل خطّتها لا تحتاج الي كلّ هذا .. وحتّي خطّتها ذاتها .. كيف تُكمل عمل أبيها رغم ذكرها انّها تكرهه !!
والعلاقة نفسها بينها وبين واين بدت مُفتعلة الي حد كبير .. مُجرّد المحاولة السخيفة لاعطاء دافع رومانسي لعودة واين هي كليشيه سخيف آخر في الفيلم ..
شخصيّة المُحقّق جوردون نفسها بدا وجودها تحيّة لما فعلته في الجزء السابق فقط .. ما جدوي اصابته ؟؟ وما جدوي عودته مرّة أخري .. برأيي وجود شخصيّة بلايك وحدها كان سيفيد الي حد كبير ..
وبرأيي أيضاً أن شخصيّة بلايك من أفضل ما في العمل علي الاطلاق .. طموحه .. مساعدته الدائمة لباتمان .. ولاءه للعامّة وليس لبذلته فقط .. امكانيّة تحويله الي روبين في جزء آخر .. بدت مُقنعة وممتازة الي حد كبير ..
وعلي الرّغم من الرفض الاجماعي لوجود شخصيّة سيلينا كايل في العمل .. الا انّي أري وجودها منح الفيلم الكثير .. علاقتها ببروس واين .. واحده من أفضل العلاقات التي رأيتها علي الشاشة .. 

نولان يؤسّس لعلاقة قويّة من البداية .. ثم يبني العلاقة باضافة كل تفصيله في مهارة لثاني مره أُشاهدها في عمل لنولان منذ فعلها في بناء هوس الجوكر ودوافعه المجنونة في 2008 .. رغبة سيلينا كايل في محو ماضيها والبدء من جديد .. نظرات آن هاثواي وهي تهتف في واين بأن يأتي معها ويترك جوثام .. علاقة الاعجاب الذي لم يصل الي حب بينها وبين واين ..
كلّها أشياء جعلت هذه الشخصيّة في نظري أقوي ما في العمل علي الاطلاق ..
في النهاية " صحوة فارس الظلام " ختام صادم بالنسبة لي لثلاثيّة كان من المُمكن أن تكون عظيمة .. افتقد الي الأصالة في تقديمه الي حد بعيد .. اصطدم بالكثير من الكليشيهات الساذجة .. افتقاد العمل الي روح الواقعيّة وروح المُغامرة كما قدّمها في الجزءين السابقين أفقده الكثير .. 

6.5 / 10





0 التعليقات:

إرسال تعليق

تصميم : باســم